آخر تحديث: 30 / 10 / 2020م - 10:20 م

الفنانة آيات الصدير: اللوحة الفنية هي الشك واليقين كما هي داء الفنان

جهينة الإخبارية حوار: أمل فؤاد نصر الله - مجلة الخط - العدد 25

- لم تراودني فكرة موضوع وكنت أرسم ما يراود خيالاتي.
- أواجه صعوبة في التأقلم والإنغماس في الوسط الفني.
- اللوحة التشكيلية هي شكل من أشكال السيرة الذاتية ومن خلالها تعرف شخصية الفنان.
- الفن عالم جميل لمن يدخله ولكل طريقته الخاصة في التعبير عن فنه.
- الفن متعة حسية ولغة يستخدمها الفنان لترجمة التعابير.

طفولة حافلة بالخيال ومليئة بقصص الميتولوجيا والعشق الإلهي، ونصوص من الأدب الإنجليزي وموضوعات تنطلق من أعماق الذات، تنبض بالألم والمعاناة وتنفث منها لواعج الشوق.

تلك كانت المكونات الأولى لشخصية الفنانة التشكيلية آيات الصدير. هنا ترصد الخط جانباً من مسيرتها الفنية وعشقها التشكيلي.

أعمال فنية للفنانة آيات الصدير

كيف كانت بداياتك التشكيلية؟

كانت بدايتي مع الرسم منذ الصغر وانقطعت عنه أثناء فترة دراستي الجامعية؛ لكن دراستي للأدب الإنجليزي كانت دوما تشدني للرجوع إليه، حيث كانت خيالات ميلتون وكوليردج وكيت هي ماكان يصورها فنانو الغرب حيث كان الفن في أوجه وتألقه.. وحيث كان الفن يمتزج بالأدب لينتج خليطأً ساحراً وممتعاً ليس بوسعك إلا أن تعشقه وهنا كانت بدايتي الحقيقه مع الفن التشكيلي.

ما أهم الموضوعات التي تعالجينها في أعمالك الفنية؟

لم تراوردني فكرة بمعالجة موضوع ما في لوحاتي وكنت أرسم فقط مايرواد خيالاتي ويلهمني جماله. مؤخراً أحببت كثيراً الرجوع الى طريقة مناقشة الفنانين القدماء لمواضيع قصصية في لوحاتهم، كقصص الإنجيل ومايعرف بالميثولوجيا وشدتني كثيراً لوحة الفنان مروان سحمراني، التي تحمل عنوان «وليمة الملعون» والتي تناقش موضوع الألم والمعاناة، ويعبر فيها عن فيض من الألم والمعاناة، الناجمين عن النزاع في منطقة الشرق الأوسط. لذلك أميل كثيراً الى مناقشة الألم والمعاناه التي نعاصرها حالياً وقد صورتها في لوحتي الأخيرة بعنوان: «ملاكي يقتل» تعبيراً عن مايعانيه أطفال غزة. وألهمتني أكثر لوحات الفنان محمد أسياخم الذي يتغنى ويستمد جماليته من الرعب ويمجد المازوخية ويحتفل بالموت في لوحاته ومن أجملها لوحاته: «الأرملة» و«الصبية».

ما الصعوبات التي تواجهينها في المجال الفني؟

أواجه صعوبة في التأقلم والإنغماس في الوسط الفني؛ لأني أميل للوحدة والتفكير وابتعد عن الإجتماعية.

أعمال فنية للفنانة آيات الصدير

ماذا عن المدرسة الفنية التي تنتمين إليها؟

أنتمي إلى خليط من المدارس، وربما تكون الواقعية هي الأقرب إلى نفسي كما تأثرت بطريقة رسم الفنان أسياخم واستخدامه التسطيحية التي تكسر تكوين اللوحة إلى كتل ومساحات لها مدلولها النفسي والفلسفي، إضافة الى طريقة احتفاله باللونين: الأزرق والبني كما يصفهما بأنهما لونان يؤكدان على انشغال متعب للحس والخيال، وأسلوبه في التجريد، والعناصر ذات الإيحاءات المستمدة من الذاكرة التراثية الشعبية،

هل يوجد لديك طقوسك الخاصة في ممارسة الرسم؟

نعم لي طقوسي الخاصة في الرسم، كما أعتقد أنه لكل فنان طقوسه الخاصة التي ربما يعتبرها الآخرون غريبة بعض الشيء لكنها ملجا الفنان للإلهام والإبداع.

كما أميل لمقولة أن الرسم ألم لكنه ألم ممتع لذلك أحب تسمية الرسم بالألم الجميل؛ فهو يجعلني أغوص في حالة من الاستمتاع اللذيذ، الإستمتاع بالبحث عن الإلهام وألم البحث واليأس والفرح بفكره وتجسيدها وقد يأخذني الى حالة من الصمت.

بماذا تعبر لك اللوحة التشكيلية؟

اللوحة التشكيلية هي نتيجة فريدة من نوعها لمزاج فني فريد من نوعه وهي مزيج من العشق والحب والوهم والدين ولكل ماهو خارج عن المألوف، هي الشك واليقين كما هي داء الفنان.

اللوحة التشكيلية هي شكل من اشكال السيرة الذاتية للفنان ومن خلالها تعرف شخصية الفنان.

أعمال فنية للفنانة آيات الصدير

كيف ترين واقع التشكيلين والتشكليات في محافظة القطيف؟

التشكيل في محافظة القطيف في تطور وتقدم، ولايخلو من بعض المداخلات الخارجة عن إطاره ولكن هذا هو الحال دائما. حالياً يوجد الكثير من الدعم والمساندة والتشجيع للفنانين المبتدئين وهذه خطوة جداً مهمة.

الفن عالم من نوع آخر.. كيف تغرس جوهرة الفن في كل فنان ومبتديء؟

في إعتقادي أن الفن عالم جميل لمن يدخله، ولكل طريقته الخاصة في التعبير عن فنه، كما يوجد الكثير من الملتقيات والمحاضرات الفنية التي توجه الفنان وتضعه على الطريق الصحيح لبداية مشواره الفني.

ماذا عن أهم المعارض التي شاركت بها؟

شاركت في عدة معارض مثل المعرض المصاحب لورشة تقنيات، والمعرض الجماعي الثالث عشر بالإضافة إلى المعرض التشكيلي المصاحب لمؤتمر التمريض العالمي مؤخراً، كما أتمنى المشاركة بشكل موسع مستقبلاً.

ماهي كلمتك الأخيرة؟

الفن قبل كل شيء متعة حسية ولغة يستخدمها الفنان لترجمة التعابير التي ترد في ذاته الجوهرية وليس تعبيرا عن حاجة الإنسان لمتطلبات حياته الهرمية... فهو بحد ذاته غاية وليس وسيلة..