آخر تحديث: 19 / 9 / 2020م - 9:35 م  بتوقيت مكة المكرمة

الناشط الاجتماعي حسن أبوزيد

محمد الشيوخ *

انخرط الناشط الاجتماعي الاستاذ حسن أبو زيد، المتخصص في علم الاجتماع، في العمل الاجتماعي، سواء ضمن أروقة الجمعية الخيرية أو من خلال نادي الهدى أو ضمن اللجان الأهلية في جزيرة تاروت، وهو في مقتبل العمر.

انضم الناشط أبوزيد، الذي ولد في جزيرة تاروت عام 1954م ويبلغ من العمر اليوم 66 عاما، إلى نادي الهدى بتاروت كلاعب لكرة القدم والسلة وألعاب القوى، وكان عمره آنذاك 15عاما تقريبا، ثم سرعان ما انخرط في اللجنة الثقافية لذات النادي حيث أصبح مسؤولاً عن المكتبة ثم رئيسا للجنة الثقافية، وذلك بعد أن تم تسجيل نادي الهدى رسميا ضمن رعاية الشباب في شهر رجب لعام 1975م.

وفي عام1976م اشترك في المجتمع الكشفي لخدمة الحجيج بمكة المكرمة، ضمن فرقة الجوالة التي تضم نخبة من جوالة الأندية الرياضية على مستوى المملكة. وكما كان أبو زيد اثناء شبابه مولعا بالرياضة والعمل المسرحي بالنادي، كان أيضا كشافاً فاعلا في الحركة الكشفية، حيث أصبح قائداُ كشفياُ بعد حصوله على دورة إعداد القادة في المدينة المنورة عام 1977م، كما كان له حضورا مميزا في مسرح النادي للتمثيل، سواء قبل تسجيل النادي رسميا أو بعد التسجيل.

وفي المجال الثقافي كان أحد الكتاب المميزين في جزيرة تاروت، كما كان يلقي بعض الخطابات الجماهيرية في المناسبات الدينية والاجتماعية والثقافية. وقد حاز على المركز الأول في مسابقة كتابة المقال بنادي الهدى بتاروت عام 1988م.

أما على صعيد العمل الاجتماعي التطوعي بجمعية تاروت الخيرية، فقد انضم الى مجلس الإدارة كعضو إداري منذ عام 1978م، ولأكثر من عقدين من الزمن، دون كلل وملل وتعب. وقد بدأ نشاطه الدؤوب في الجمعية كعضو مساعد خارج مجلس الادارة أيضا ضمن لجانها المختلفة وكسكرتير لمجلس الإدارة ومسؤولا عن روضة الأطفال لسنوات عدة. ولكونه يمتلك مؤهلا علميا تخصصيا «بكالوريوس في علم الاجتماع»، عمل ايضا كباحث اجتماعي في اللجنة الاجتماعية التابعة للجمعية، حيث كان يقوم بدراسة حالات الأسر المحتاجة ويقدم التوصيات حيالها، كما كان يشرف أيضا على الطلبات المقدمة من قبل الأهالي ويقدمها لمجلس الادارة للبت فيها.

ابو زيد، الذي تقاعد من شركة أرامكو عام 2005م، وعمل فيها كمرشد تدريبي أول لطلبة مدرسة أرامكو بإدارة التدريب وذلك بعد حصوله على الشهادة الجامعية، عاصر في الجمعية الخيرية بتاروت نخبة من الناشطين الاجتماعيين المتميزين في الجانب الاداري والخدمي من أبناء الجزيرة، حيث اكتسب منهم العديد من المهارات والخبرات التي سخرها لاحقا في المجال التطوعي والإنساني. من بين أولئك الذين عاصرهم في الجمعية وهم من رواد العطاء الاجتماعي كرؤساء في خيرية تاروت: الحاج عبد الله الصادق، علي عيسى آل حسن، ابراهيم يوسف آل حاجي، عبد الرسول مكي المحاسنة وسعيد تقي ال طلاق، ومحمد السني، وغيرهم من الإداريين الذين تعاقبوا لاحقا على إدارة الجمعية.

وكان ابو زيد معلما حكوميا ايضا لمادتي التاريخ والجغرافيا لدى وزارة المعارف، ومارس التعليم بعد تخرجه من معهد اعداد المعلمين بالدمام عام 1974م لحين تقاعده من الوزارة عام 1980 م، اذ لم يكتف في عمله ضمن اروقة الجمعية في مجال البحث الاجتماعي والاداري فقط، وانما استثمر مهاراته المتعددة تلك في تعليم الطلبة المكملين دراسيا ضمن برنامج التقوية الدراسية، الذي كان يقام بمبنى الروضة في الفترة المسائية آنذاك، بمعيّة نخبة من المعلمين والموظفين المتطوعين في الجمعية، ولأعوام عديدة.

كما يعد ابو زيد واحدا من مؤسسي لجنة كافل اليتيم التي تأسست عام 1994م، حيث كان عضوا فعالاً فيها لسنوات. وتجدر الاشارة الى أن أعضاء لجنة كافل اليتيم، التي تعنى بالأيتام وأسرهم «مادياً، اجتماعياً، دراسياً، ترفيهياً»، يقومون ببعض الانشطة الرياضية الداعمة للجنة كدورة كافل اليتيم الرياضية السنوية إلى جانب القيام بالرحلات الترفيهية والتعليمية للأيتام ولأسرهم، ولازالوا يمارسون مثل هذه الانشطة حتى اليوم.

ويعد الناشط ابو زيد أحد أبرز هؤلاء الاعضاء المميزين الذين عملوا بجد وتفاني واخلاص مع الأيتام ولسنوات عديدة. لا شك ان مثل هذه الجهود المختلفة تحتاج الى اعضاء يمتلكون حسا انسانيا مميزا لكونهم يتعاملون مع فئة تحتاج إلى المزيد من الرعاية والحنان الأبوي، خصوصا الصغار منهم. ان اسهام ابو زيد بمعية بعض زملائه في تأسيس هذه اللجنة والانخراط في انشطتها بكل فاعلية لهو دليل على ما يتمتع به من حس ابوي رفيع.

وسبق وان عمل أيضا كمستشار مواد في شركة أرامكو ثم مسؤول إحصاء لحين تقاعده عن العمل. وقد استثمر خبرته هذه ايضا في لجنة أصدقاء المرضى بالمركز الصحي ببلدة الربيعية، وذلك عبر مخاطبة المسؤولين في البلد والتنسيق مع الأهالي، لتوفير المستلزمات الصحية لأهالي البلدة ومساعدة المرضى. يشار الى أن هذه اللجنة كانت تستهدف تقديم الدعم الصحي لأهالي بلدة الربيعية وتلبية احتياجات المركز الصحي. كما كان عضوا فاعلا أيضا في اللجنة الأهلية الاجتماعية بالربيعية التي تأسست عام 1980 م، أي قبل نحو40عاماً تقريبا، ولازالت تعمل حتى اللحظة، تحت مظلة جمعية تاروت الخيرية باسم لجنة تحسين المساكن. وتستهدف هذه اللجنة بناء المساكن للأسر المحتاجة إلى جانب صيانة وترميم بيوت الفقراء والمحتاجين في جزيرة تاروت.

لقد استطاع الناشط الاجتماعي حسن أبو زيد، ولأكثر من أربعين عاما من الخدمة الاجتماعية، أن يستثمر خبراته المتعددة سواء في سلك التعليم الحكومي أو شركة أرامكو في خدمة مجتمعه، سواء من داخل أروقة الجمعية الخيرية ونادي الهدى الرياضي أو ضمن اللجان الاهلية في المجتمع، وبهذا استطاع أن يساهم بكل فاعلية ونشاط في دعم العمل الاجتماعي والثقافي والخيري في المجتمع. وهذا يعد من الخدمات الجليلة التي يشكر ويؤجر عليها في آن.

ملاحظة

تم نشر المقالة في العدد السابع لمجلة العطاء، التابعة لجمعية تاروت الخيرية
باحث في علم الاجتماع السياسي