آخر تحديث: 28 / 9 / 2021م - 12:13 ص

الحلقة الثالثة عاشوراء ”خروج الحسين من مكة إلى كربلاء“

الدكتور نادر الخاطر *

القارئ الكريم أنت الطاقة والوقود الذي يشعل فتيل النجاح في إثراء الحركة العلمية من محطة موسم عاشوراء، اطلاعك على المقالات تشجع الكتاب في الإستمرار والعطاء، فلكم الشكر من التشجيع والعطاء من متابعة حلقات مسلسل عاشوراء الحسين ، تم تقسيم المقال إلى عناوين حتى يسهل للقارئ اختيار الفقرة التي يريد قراءتها فليس من الضروري قراءة كامل المقال.

مازالت المجالس الحسينية مستمرة في وسط إجراءات صارمة تجاه فيروس كورونا، والجميع ملتزم بالإحترازات الصحية والإشتراطات من قبل المسؤولين، والبعض من المجالس الحسينية لم تفتح أبوابها للمعزين في مباني الحسينية بل اكتفت بنقل المحاضرات للمعزين عن طريق المنصات الإلكترونية.

جميع المعزين في المجالس الفعلية ملتزمين بإرتداء الماسك والمداومة على التعقيم مع اخذ العلامات الحيوية من درجة الحرارة للمستمعين قبل دخولهم.

القضية الحسينية والمصادر:

من مدينة صفوى ارتقى المنبر الحسيني في الليلة الثالثة من شهر محرم الحرام في جامع الرسول الأعظم الشيخ فوزي آل سيف موضحاً الحركة التاريخية في مسيرة الركب الحسيني حيث خرج الركب الحسيني من المدينة في آخر رجب ثم وصل إلى مكة من بداية أيام شعبان، بينما في الثامن من ذوالحجة قبل التوجه إلى العراق، خطب الامام الحسين في صحن الكعبة قبل المسير الى العراق من الخطبة المخلدة: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ ما شاءَ اللَّهُ‏ وَ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏، وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ آلِهِ‏ وَ سَلَّمَ، خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ آدَمَ مَخَطَّ الْقِلَادَةِ عَلَى جِيدِ الْفَتَاةِ..... كَأَنِّي بِأَوْصَالِي تَقَطَّعُهَا عُسْلَانُ الْفَلَوَاتِ‏ يْنَ النَّوَاوِيسِ وَ كَرْبَلَاءَ... أول من اقام6 النعي على نفسه.

بعدها أضاف آل سيف بأن مصادر التاريخ إلى واقعة كربلاء كثيرة لكن اوثقهم في القوى والتوثيق هو الكامل في التارخ الى ابن الاثير بسبب إسناده من سلسة أشخاص شهدوا واقعة كربلاء.

الإمامة في آفاق وثيقة الغدير:

وفي حسينية السنان ارتقى المنبر السيد منير الخباز موضحاً أن الدراسات تنقسم إلى كمي وكيفي، القراءة الكمية التي يحددها لغة الكم والأرقام، بينما الدراسة الكيفية تحتاج إلى ادله وبراهين في تحديد النتائج، أشار الخباز بأن أدوات المضمار الكمي ”التصويت“ بينما أدوات المضمار الكيفي تمثل ”البرهان والدليل“، حيث القانون يصدر على براهين وادله، كذلك اللقاح الصحي لا يخضع إلى تصويت بل يحتاج إلى قراءة كيفية في المختبرات، أيضا القاضي ينصب على الكفاءة من السلوك والجدارة وليس خضوع للانتخابات الرقمية، القراءة الكيفية من الوعي والإدراك اذاً اختيار الإمام يخضع الى القراءة الكيفية ليس الى المكية والتصويت لمن يملك الجدارة من العلم والعصمة، بعدها ذكر الخباز خطبة الإمام الحسين قبل المسير من مكة إلى كربلاء.

روايات العرض:

بينما من القديح أحيت إدارة مسجد الشهداء الليلة الثالثة مع الخطيب سماحة الشيخ محمد العبيدان حيث أشار بأن العقل الأداة الأولى في قبول الرواية، بعض الروايات التي تعرضت بيان كيفية الصلاة وكيفية الصوم وبيان كيفية الحج لم يفصلها القراَن، كما أضاف عبيدان بأنه لا يشترط أن تكون الرواية موافقة تماماً للقرآن الكريم، بينما كل رواية مخالفة للقرآن لا يمكن الإلتزام بها، ثم توجه العبيدان إلى مسير الركب الحسيني من مكة إلى كربلاء وعرض خطبة الإمام الحسين بصوت شجي: خُطَّ الْمَوْتُ عَلَى وُلْدِ....... حتى تفاعل الجهور بالبكاء.

أدوات الإصلاح:

انطلق صوت الخطيب الحسيني الشيخ عارف ال سنبل من مجلس لجنة الإمام المهدي في مدينة سيهات، وتحدث سنبل عن دلالات الإصلاح التي تركز على إصلاح الناس والمجتمع، بعض أولياء الأمور تواجه الصعوبة في إصلاح بعض السلوكيات من الأبناء، كذلك رسم سنبل خارطة الإصلاح مبتدءاً بالتوعية من معرفة الخلل بالشرح والإيضاح.

كذلك أضاف سنبل إلى أنه توجد خطوة ثانية وهي عرض نموذج تجريبي أمام الابن حتى تتحول التوعية من المضمار النظري إلى الساحة التجريبية، كما أضاف سنبل خطوة ثالثة في الإصلاح وهي القيادة الى الابن، إذاً الإصلاح لا يكتفي بالتوعية والإرشاد فقط، بعدها قام الجمهور بالبكاء مع عرض مسيرة الإمام الحسين من مكة الى العراق بطور حزن.

فلسفة الحياة:

من حي الجزيرة بالقطيف تابع الشيخ حسن الصفار احياء الليلة الثالثة وسط إجراءات مشددة تجاه الجائحة مع التزام جميع الجمهور بالاشتراطات والإحترازات من جمسؤولين الصحة، الصفار نشر بعض المفاهيم حول مفهوم فلسفة الحياة، وضح بأن طبيعة الحياة تأخذ محطات من المعاناة ابتداءاً بخروج الانسان من بطن الأم، وحياته في الوسط الإجتماعي، حيث طبيعة الحياة متغيرة من برد وحر وزلازل وبراكين وامراض، كما بين الصفار بأن معظم البشر تواجه تحديدات في حياتهم من التعب والجهد.

ثم وجه سؤال إلى الجمهور لماذا توجد معاناة وجهداً في الحياة؟ هل الدين يريد من الإنسان أن ينظر للحياة بعيون سوداء؟

طبيعة الحياة ليست سيئة إنما معرفة طبيعتها تستطيع التعامل معها وتكون سعيداً فيها وتحصد الخير من الدنيا، حيث معرفة الدنيا توصلك إلى النجاح في الآخرة، بعدها لبست أجواء المجلس الحزن والظلام مع الخطيب الحسيني منتظر ال صويلح، حيث الصفار يكتفي بعرض المادة البحثية فقط.

مأجورين مثابين