آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 12:33 ص

الطلاق التافه بسبب القبطان نامق وعبسي

الدكتور نادر الخاطر *

أصبح الطلاق بسبب الأمور التافهة موضة بعض الشباب في هذه الأيام. من البارحة، يوم الأربعاء 16-9-2020 تصدر هاشتاق الحادثة المرتبة الأولى في مواقع التواصل الاجتماعي ”الترند“ حادثة طلاق بسبب شخصية ”نامق و“ عبسي" من المسلسل الكرتوني عدنان ولينا.

المسلسل ”عدنان ولينا“ تم عرضه في التلفزيون أيام الثمانينات في القنوات العربية، وكان يمثل شخصية عبسي الفنان عبد الرحمن العقل بينما الفنان جاسم النبهان بدور“ القبطان نامق ”، وربما أكثر شخصيتان فكاهة هما القبطان نامق وعبسي فكان لهما الأثر السلبي في الدخول الى بيت أحد الأشخاص من الجنسية الأردنية يوم الأربعاء 16-9-2020، والتسبب بالطلاق بين الزوجين. الزوج له حب في الشخصيتان من مسلسل“ عدنان ولينا ” فأصر على تسمية أطفاله التوأم“ عبسي ونامق"، بينما الزوجة رفضت تسمية أبنائها بهذه الأسما، وبعد النقاش الطويل وصلت الزوجة الى طريق مسدود فطلبت الطلاق من الزوج.

قضيتنا ليست عبسي ونامق سبب الطلاق، إنما ما هو نتائج الطلاق حيث الطلاق قرار مصيري، فليس لمجرد سبب تافهة المرأة تطلب الطلاق، ربما الجيل الجديد من الفتيات يأخذن قرارات سريعة ويرغبن في تفكك الأسرة نتيجة أسباب تافهة مثل هذه الحادثة التي من المفترض عدم استفحالها والوصول الى باب الطلاق. الزواج قداسة بين الزوجين وينبغي احترامها، حيث نتائج الطلاق تفكيك البيت الأسري وربما ضياع الأبناء.

في الوقت الحالي نسمع عن حالات طلاق ”تافهة“ وربما يعود ذلك الى سبب جهل المرأة من نتائج الطلاق التي تفكك المجتمع وتهدم الأسرة. وكذلك الترف والاستهتار في المعيشة من أحد الأسباب للطلاق، والسماع الى مدمري البيوت ومخربي الأسر من يدعوهن بحسب الظاهر صديقات، لكنهن مخربات بيوت.

وربما أصبح السبب الرئيسي في الطلاق الهاتف الجوال والتعامل الخاطئ مع وسائل السوشيال ميدي، ينبغي علينا كمجتمع واعي عدم السماح الى العوامل التافهة باختراق بيوتنا حتى تستمر حياة الأسرة في سعادة، وعدم ترك المرأة بيتها لأتفه الأسباب، فعليها معالجتها بالحكمة والعقل.