آخر تحديث: 28 / 10 / 2020م - 12:33 ص

صانع العبقرية‎

الشيخ علي النجيدي

عندما قرأت الإعلان عن رواية صانع العبقرية تشوقت لقراءتها وبمجرد أن تماثلت بين يدي سارعت لقراءتها وانهيتها سريعاً.

لا أخفي إعجابي بهذه الرواية الرصينة في المبنى والمعنى، سلاسة في المفردة وسبك قوي للجملة، وانسيابية في الأسلوب.

رواية صانع العبقريةالرواية فيها لوحات فنية عالية في العرض والوصف تصوير دقيق للحي وللشخوص التي تخللت في الرواية.

الخيال الفني قد أخذ مداه مما أضف طابعاً جميلاً على أحداث الرواية بشكل لافت وبين قدرات الكاتب في أن يستجمع المشاهد باحترافية واضحة أثناء عرض المشاهد وكأنها أحداث متحركة إضافةً إلى دقة الوصف مما يجعل من القارئ أن يتأثر بالمشاهد والأحداث أثناء العرض

وفي ملاحظة ثانية أن من يبدأ بقراءة الرواية لا يشعر بالمقدار الذي قرأه القارئ فلا يشعر إلاّ وقد قرأ مقداراً دون الشعور بالكم الذي قرأه فهذا راجع لعنصر القوة في العرض وفضول ما يريد أن يعرفه القارئ لقراءة أحداث الرواية فهناك فضول يقوده لمعرفة نتيجة الحكاية فعنصر التشويق لايكاد يفارق الرواية فالبراعة التي ظهرت على قلم الكاتب والتفنن في رسم أحداث الرواية والمعلومات المعرفية خلق منها قوة معنوية مهيمنة على القارئ حيث يشعر بالاستفادة المعرفية.

الرواية تقدم منهج تربوي للأسرة وللمجتمع في توجيه لافت وواعي وبحصافة مرموقة.

وفي ملاحظة ثالثة لا أخفي أنني ومن خلال قراءتي للرواية أنني تأثرت مشاعرياً مع بعض مشاهد الرواية فلم استطع حبس دموعي سواءً في أولها أو وسطها أو آخرها وفي اعتقادي أن الكاتب وصل إلى غايته وبغيته من إيصال ما يريد أن يوصله من معنى فاستلال الدمعة من خلال الكلمة الجامدة صورةً ولكنها حيةً في إيحائها وفي معناها فبلغ بذلك إلى مرامه بفكرته حيث استقرت في قلب القارئ.

الساحة الثقافية تترقب من الكاتب عملاً آخر وفي إبداعية جديدة تعالج بعض الهموم المجتمعية التي تحتاجها الساحة الثقافية المجتمعية.

أدعو القراء لقراءة الرواية ففيها من صنوف القطاف ما تهش لها النفس ويحفز الفكر فهي سياحة أدبية وعلمية واجتماعية وفيها من فنون الحوار ما يكفي الطالب.