آخر تحديث: 20 / 10 / 2020م - 5:37 م

مجالس القطيف ومردوداتها الثقافية

محمد حمد الصويغ صحيفة اليوم

تحتضن واحة القطيف مجموعة من المجالس العائلية، التي حوّلها أصحابها إلى ملتقيات ثقافية مهمة قد لا تتسع مساحة هذه العجالة لإلقاء الضوء عليها، فأكتفي بمجلسين أظن أنهما يحظيان باهتمام كبير من رواد الثقافة بالواحة، وغيرها من محافظات ومدن المنطقة. الأول هو مجلس الإعلامي المعروف فؤاد نصر الله، وقد أطلق عليه مسمى «منتدى الخط الثقافي» وله إسهامات واضحة في رفد الحراك الثقافي بالمنطقة الشرقية، وغيرها من مناطق المملكة من خلال دعواته الكريمة لإحياء الأمسيات القصصية والشعرية والمحاضرات الأدبية القيّمة إلى العديد من أساطين الفكر والثقافة، الذين سرعان ما يلبون تلك الدعوات، ولا يفوتني تلبية طلباته لحضور تلك الفعاليات، التي يهمني الوقوف على تفاصيلها إلا إذا حبسني حابس كما هو الحال في تنظيمه للأمسية الشعرية الأخيرة، التي أحياها الأديب خليل إبراهيم الفزيع، ولا شك أن هذا المجلس ساهم وما زال يساهم بقدر وافر من خدمته الرائعة والمتميزة لحراك ثقافي واعد، لا سيما أن صاحبه عرف منذ زمن بعيد بأنشطته الثقافية المتعددة، وقد توجها إضافة إلى فعاليات منتداه بإصدار فصلي يعد من أهم الإصدارات الثقافية بالمملكة.

أما المجلس الآخر، فهو مجلس الوجيه الأديب جعفر الشايب، وقد أطلق عليه «منتدى الثلاثاء الثقافي»، وقد احتفل قبل أيام بموسمه الواحد والعشرين، ويعد هذا المنتدى منعطفا مهما إن جاز التشبيه في خاصرة الحراك الثقافي بواحة القطيف، التي تزخر برموز أدبية وفكرية معروفة على مستويات محلية وإقليمية وعربية، وقد طرح الاحتفال جولة استعراضية حيوية لأنشطة المنتدى المتميزة خلال السنوات العشرين المنفرطة وبرامجه المستقبلية، وباستقراء تلك الجولة يتبين حجم ما بذله الشايب ويبذله من جهود حثيثة ودؤوبة لدعم مسارات الثقافة في هذا الجزء الغالي من الوطن، فقد شارك في منتداه الثلاثائي الرائع معظم الأدباء والمفكرين من داخل واحة القطيف وخارجها بإرهاصات فكرية فاعلة أعطت نموذجا حيا لما حققته العطاءات الثقافية بالمملكة من إنجازات باهرة رسمت خطوطا واضحة لأشكال تلك الإرهاصات وتأثيرها المباشر على مسيرة حراك ثقافي ما زال يعد بكثير من الأنشطة المتميزة في هذا الوطن المعطاء.