آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 9:56 م  بتوقيت مكة المكرمة

العبث والإهمال يشوهان ألعاب كورنيش القطيف

جهينة الإخبارية نداء ال سيف، تصوير: حسين رضوان - القطيف

تنتظر الطفلة جود نهاية الأسبوع للذهاب إلى الكورنيش، ولكنها اليوم تفضل ألعاب المجمعات التجارية لأنها «غير مكسورة»!!.

جواد هو الأخر يحب الذهاب للكورنيش ولكنه يتساءل لماذا الألعاب بهذه الصورة ولماذا لا يكون هناك «تصليح» لما كُسر؟.

هذه الهمسات الطفولية والتي تطالب بحق من حقوقها وهي اللعب بأمان وحرية ودون خوف من بقايا ألعاب وضعت لهم، دفعت «جهينة الإخبارية» للتحقيق في مستوى أمان الألعاب الموجودة في كورنيش القطيف والذي يعد هو المنفس الوحيد للأهالي.

لوحات إرشادية

يبدأ حسن الهميلي حديثه عن ألعاب الكورنيش التي يبلغ عددها 26 لعبة ما بين الجديد منها والقديم قائلا: هناك بعض الألعاب والتي تحتاج إلى صيانة بل وإلى استبدال لعدم صلاحيتها وخطورة استخدامها من الطفل.

ويضيف الهميلي: من أهم الأجزاء التي يجب صيانتها وبشكل عاجل هي البكرات الموجودة في الأراجيح والتي كان مقطعة أو في أحسن الأحوال «على وشك التقطع» وهنا يأتي دور شركات الصيانة ومتابعتها المستمرة للألعاب.

ويطالب الهميلي ومن باب التعاون وأن المتابعة مسئولية الجميع بوضع أرقام تسلسلية للألعاب لسهولة التبليغ عنها والرفع بشأن صيانتها، وضرورة أن يكون هناك رقم للاتصال به والتبليغ عن أي تلف للحفاظ على المظهر الحضاري للقطيف والبيئة الصحية لأجيالنا.

ويؤكد على أهمية وضع لوحات إرشادية لنشر ثقافة الحفاظ على الممتلكات العامة للأهالي والأطفال والمطالبة بالنظافة العامة والتي يفتقر إليها البعض.

لا كراسي ولا مصلى ولادورات مياه!!

وتستغرب زهراء النخلاوي بأن الكورنيش والذي يبلغ طوله 4 كيلو متر يفتقر للكثير من الخدمات والتي تجعله كباقي الكورنيشات في المنطقة، مشيرة إلى أن أبسط الخدمات وهي كمثال الكراسي قليلة جدا مقارنة بمرتادي الكورنيش بل وعلى الرغم من قلتها نرى الكثير منها يحتاج إلى الصيانة فأجزاء الخرسانة «الأسياخ» بارزة على الأرض، كما أن الكثير من الألعاب ولعدم وجود المتابعة نرى أنها تلفت بسبب الصدأ التي أنتشر في أجزائها.

وتطالب النخلاوي بأن يكون هناك عمال نظافة مخصصين لدورات المياه التي تشتكي من الإهمال وسوء الاستخدام من الأهالي مشيرة أن الطفل والذي يلعب بمجرد احتياجه لدورة المياه عليه الرجوع إلى المنزل، فالموجود لا يمكن استخدامه أبدا.

وتضيف وعلامات الاستياء واضحة على محياها: كيف يمكن لكورنيش يتواجد في دولة إسلامية أن يخلو من «مصلى»؟.

مطالبة من الجهات المسئولة إنشاء مصلى فوجوده دلالة واضحة لأي زائر وللعمال الأجانب من الديانات الأخرى بإيماننا ورسالة صريحة بأهمية الصلاة لدينا حتى في أماكن الترفيه.

إهمال وحرمان المعاق

وتؤيد ماجدة الزاير كلام الزاير وتضيف بأن الألعاب موجودة في زوايا رملية لكنها عامرة بقطع الزجاج والمعادن والتي جهلا يرميها الأهالي ودون أي التفاتة بأن أطفالهم هم المتضررين الأكثر، مشيرة إلى دور البلدية بالمتابعة والملاحظة الدقيقة لعمال النظافة الذين تقاعسوا عن عملهم ولشركات الصيانة التي لا تهتم بتغير الرمل كل فترة وتجديده.

وتطالب الزاير أن يكون هناك تنوع في الألعاب والتي تراعي المراحل العمرية قائلة: من الملاحظ أن الكورنيش يفتقر إلى الألعاب الرياضية والتي تتواجد في كورنيش الخبر مثلا، بالإضافة أنه لا توجد ألعاب ومقاعد مخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة فهناك أطفال محرومون من اللعب لعدم توفر مقاعد لهم بخلاف تجربة بعض الدول الأوروبية التي تخصص ألعاب للطفل المعاق.

اشتراطات السلامة

من جانبه يوضح رئيس المجلس البلدي بمحافظة القطيف المهندس عباس الشماسي أن البلدية لديها مقاول مرتبط بعقد تشغيل وصيانة للحدائق المسطحات الخضراء في المحافظة «شركة اليمامه للتشغيل والمقاولات العامة» مسئول عن صيانة الأشجار والحدائق والمسطحات الخضراء ومايرتبط بها من شبكات ري وألعاب أطفال وهناك إدارة متخصصة في بلدية المحافظة «إدارة الحدائق والتشجير» من ضمن مهامها الرقابة على إداء المقاول والتأكيد من قيامه بأداء عمليات الصيانة حسب شروط ومواصفات عقد الصيانة والتشغيل.

ويضيف أن المجلس يشترط اشتراطات السلامة والمواصفات الفنية المطلوبه عند إنشاء وتركيب مجاميع ألعاب الأطفال في الحدائق العامة أو الكورنيشات من ضمنها المراعاة عند تركيب الألعاب أن تكون مناسبة لعمر الطفل ولأعدادهم المتواجدة في الموقع وأن تكون المواد المصنوعة منها الألعاب تتحمل العوامل الجوية المناخية القاسية.

ويؤكد الشماسي في أن المجلس يشترط ضرورة إجراء الصيانة الدورية من قبل مقاول البلدية بصورة دورية للتأكد من سلامة الألعاب وعدم وجود أجزاء متأكلة ومكسورة أو مراجيح مقطوعة قد تتسبب في إيذاء الأطفال وتعريضهم للخطر كما أن أرضية الألعاب لا بد أن تكون رمليه خفيفة وناعمة حاليه من الشوائب.

ويتابع المهندس أن من ضمن الاشتراطات استعمال سلاسل مصنوعة من الحديد الصلب المقاوم للصدأ عند تركيب المراجيح ووضع حواجز لمنع سقوط الأطفال من الألعاب المرتفعة والتأكد من عدم وجود مصادر للكهرباء بالقرب من أماكن الألعاب.

ويشير الشماسي أنه إذا خولفت هذه الاشتراطات فعلى البلدية التصحيح وإلزام المقاول بذلك التزاما بالشروط التعاقدية، موضحا أن دور البلدية هو ضبط المخالفات.

ويشدد على ضرورة تعاون الأهالي وإبلاغهم عن أي تلف قد يجدونه

ويختتم حديثه بأهمية توعية الجمهور بالحفاظ على الألعاب الحدائق العامة في الكورنيش وغيره وكذلك النظافة العامة وحسب الاستخدام.

الجدير بالذكر أن المصور وأثناء قيامه بتصوير الألعاب تعرض للمساءلة من حرس الحدود والتي رفضت السماح له بالتصوير على الرغم من امتلاكه للتصريح الرسمي الذي يجيز له، مما أعاقه عن التصوير واختيار الصور التي يظهر فيها مدى سوء الصيانة.

التعقيبات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
التعليقات 1
1
Hassan
[ Qateef ]: 30 / 8 / 2013م - 9:26 ص
انا معكم ان الصيانة مطلوبه وإذا قصرت الدوله ربما تعاون اصاحب الخير كفيل باصلاحها
المهم ان مل اب وأم يعلمون أطفالهم الصح والخطأ واحترام الشارع ونظافته كنظافة المنزل.
للأسف دورات المياه ملوثه، الزجاج في كل مكان!
هل نحتاج لعماله للتنظيف
ام تربيه انفسنا والرقي باخلاقنا!