آخر تحديث: 21 / 11 / 2019م - 8:01 م  بتوقيت مكة المكرمة

العطلة الصيفية: فراغ يؤرق الابناء ونوادي تفتقر المختصين

جهينة الإخبارية نداء ال سيف - القطيف
احدى النوادي الصيفية في القطيف - ارشيف

على مواقع التواصل الاجتماعي تجد أنواعا من الإعلانات التي تحاول إغراء أولادنا للالتحاق بأحدها، وما أن تتوقف سيارتك عند الإشارة حتى انهالت عليك العروض لدورات ونوادي الصيفية، والتي يحتار الأهالي في اختيار أيا منها في محاولة منهم لاستغلال وقت الفراغ الطويل والذي يداهم الأولاد بعد موسم دراسي طويل.

كيفية استغلال هذا الوقت وفيما يستغل وعلى أي أساس نختار النوادي كانت هذه محاور تحقيقنا حول هذه الإجازة الصيفية.

تقول فاطمة العباس ذات الستة أعوام والتي التحت بدورة الرسم: أحب الرسم وأحب أن أكون فنانة فيه لهذا التحقت بدورة لتعليمي الرسم وأساسياته، بينما تشير أختها زينب العباس والتي تكبرها بخمسة أعوام أنها اختارت في هذه الإجازة الالتحاق بدورة لتعليم اللغة الإنجليزية لأهميتها ولاكتساب المهارة التي نحتاجها في الدراسة وفي التعامل مع الآخرين لاسيما في السفر.

وتشير ألهام السنان بأن أولادها يقضون الإجازة مابين التجمعات العائلية والالتحاق بالنوادي الصيفية، موضحة أن وقتهم لا يخلو من اللعب بالأجهزة الالكترونية والتي تعد التسلية الأكبر لجميع أطفال هذا الجيل.

وتضيف السنان: سجلت طفلتاي هذا العام في نادي لتعليم البيانو بهدف تدريبها على العزف ولتمارس مهارة جديدة، ودورة الصحفي الصغير لتشجيعهم على الكتابة الصحفية واكتساب مهارتها، مشيرة عن رغبتها بوجود نادي متكامل يقدم المتعة والفائدة.

وتعرب عن رغبتها بوجود أندية متخصصة في تعليم السباحة للأطفال لاسيما وأن السمنة منتشرة بينهم، وكذلك لنوادي الكشافة للبنات والتي تساهم في تطوير وتنمية الذكاء للطفل.

فقر بالمدرب المختص

وتبين أم علي ال رضي أنها سجلت طفلها «علي» في نادي لتعليم القرآن الكريم معربة عن أمنيتها بأن يصبح قارئ متدبر، موضحة أن ما ينقص نوادينا والتي تعد قليلة هو الموازنة ما بين التعليم والترفية وأيضا تفتقر إلى وجود المدربين المختصين والذي لهم معرفة بالأساليب التربوية.

تقسيم الإجازة

ويدعو المدرب الأسري قاسم البريه الآباء إلى تقسيم الإجازة الصيفية لأبنائهم إلى ثلاثة مراحل بعد الانتهاء من عام دراسي، معداً المرحلة الأولى مخصصة إلى الراحة والاستجمام والتي تكون هي استهلالية الإجازة وتمتد من أسبوع إلى أسبوعين، ويمارس فيها الطالب أساليب الترفيه عن نفسه.

ويضيف البريه أنه وبعد انتهاء المرحلة الاستهلالية تبدأ المرحلة الثانية وهي إلحاق الطالب في البرنامج التدريبية والترفيهية الصيفية، موضحاً أن الهدف هو استغلال هذه الإجازة والتي تكون قرابة الشهرين بما يعود على الأبناء بالفائدة وتلبية الرغبات والاحتياجات اعتمادا على الميول والهوايات التي يرغبها الأبناء.

ويبين المدرب الأسري أن المرحلة الثالثة تتضمن التهيئة النفسية للطلبة ل للعودة إلى المدارس وتحفيزهم وتشجيعهم وتنظيم الوقت استعداداً لبدء العام الجديد.

قلة المراكز وندرة البرامج

ويؤكد البريه على ضرورة حسن اختيار الأهالي للبرامج قبل إلحاق الطلبة فيها، موضحاً أننا نعاني من قلة المراكز وندرة البرامج الهادفة ذات الفائدة مشيراً إلى السبب يعود إلى الإمكانيات القليلة لبعض المنفذين لها وخبرتهم مما تضعف البرامج في المنطقة.

المادة تتدخل في استغلالنا

ويوضح زهير القاسم بأن استغلال الإجازة بالطرق الأمثل تحكمه الظروف المحيطة بالشخص فالأمور المادية - على سبيل المثال - تلعب دوراً في استغلال وقت الإجازة فالانضمام للمعاهد الخاصة لتعلم اللغة الانجليزية أو مهارات الحاسب الآلي مثلاً يتطلب تواجد المادة.

ويبين القاسم أن هناك بعض البرامج والتي تُقدم بالمجان والتي عادة ما تحفز الطلاب على الحضور من خلال توزيع هدايا وإقامة المسابقات المختلفة وتنظيم الرحلات الترفيهية ولكنها تكون محصورة في مناطق معينة، بينما الكثير من المناطق لا يتواجد بها مركز صيفي.

أسس اختيار البرامج

وعن الأسس التي تتحكم في اختيار البرامج يشير القاسم إلى أهمية مراعاة مدى مناسبة البرنامج للمرحلة العمرية المستهدفة ومدى الفائدة المتوقعة والتي سيجنيها الطالب بعد انتهاء البرنامج، موضحا أهمية الالتفات إلى المدة الزمنية التي يستغرقها البرنامج.

ويتابع حديثه قائلا أن الشخص الذي سيقوم بتقديم البرنامج والمكان الذي سيقام عليه البرنامج والميعاد الذي متى سيُقام عوامل تتحكم في عملية ا اختيار البرنامج لابد من وضعها في الحسبان وعدم تجاهلها.