آخر تحديث: 27 / 9 / 2021م - 3:40 م

قراءات في فقه المرأة

نزار العبد الجبار

عن مركز الفقاهة للدراسات والبحوث الفقهية لعام 1434هـ/2013م صدر كتاب « قراءات في فقه المرأة» وهو الإصدار الثالث عشر من إصدارات المركز، وقد صدّر المركز هذا العام وللآن خمسة إصدارات سوف نتناولها جميعها بالتعريف على فترات.

بين ثقافة الإسلام وثقافة المسلمين اختلاف واضح وجلي، ولا نحتاج إلى براهين تكشف هذا التباين والاختلاف في الكثير من القضايا والمسائل سواء تلك المتصلة بجنس الإنسان أم بعقيدته أم بفقهه أم بعموم قضايا الحياة.

فمن المسائل التي تباينت فيها ثقافة الإسلام وثقافة المسلمين قضايا المرأة المختلفة، وكأن الإسلام لم يشرع لها أحكاماً ويخصها بالأهمية والأعتبار، رغم أن تشريعات الإسلام لم تكن تنقائية أو ثنائية الخطاب، فالغالب في التشريع موجه للإنسان بجنسيه الأنثوي والذكوري فلا يمايز بينهما، وهما على مسافة واحدة في الحقوق والواجبات والحلال والحرام.

ولكن هناك أحكام قليلة تختص بالمرأة للطبيعة الفيسولوجية لها، تماماً كالأحكام الخاصة التي أوردتها الشريعة في بعض المسائل التي أختص بها الرجل لطبيعته الذكورية كاختصاصه بالقضاء والإفتاء وإمامة الجمعة والنفقة والجهاد وغيرها من المسائل التي قيدت بالذكورة عند الفقهاء.

إن التفرد في بعض الخوصيات لا يعطي الرجل علوّاً أو رفعة أو تمايزاً أو تفاضلاً أو كرامة على المرأة، لأن التفضيل ليس منشأه الجهة التكوينية أو التشريعية، بل منشأه التقوى والقرب من الله جلّ شأنه.

وأنَ الفوارق في الأحكام والواجبات الشرعية بين الرجل والمرأة فإنها قائمة على العدل لا على المساواة، لذا ندرك هذا التباين في العديد من الأحكام الشرعية.

ونجد أن بعض المجتمعات المسلمة وما يخص المرأة وما يتصل بها يلحظ نتائج هذه الثقافة البشرية المستندة في بعض أصولها على العادة والعرف إذ جعلت من المرأة عنصراً دونياً.

هذه الثقافة ما زالت سارية المفعول ولها مدلولات كثيرة في المجتمع العربي، من أبرز تلك المدلولات أن المعصية الصادرة من المرأة لا يغسله إلاّ القتل، والرجل يحمل عيبه، وهكذا.

وهذا الكتاب مجموعة من المواد مقسمة على ثلاثة فصول وهي عبارة عن محاولات متفرقة لباحثين ينتسبون للحوزة العلمية، بينها دراستان في الفصل الأول للمؤلف وضعها صاحبها لتكوين صورة عامة حول المرأة في الخطاب الفقهي وهما بعنوان:

«1» المرأة بين العلم والإيمان.

«2» النشاط النسوي أحكام وتشريعات.

والفصل الثاني والثالث منقولان من الفارسية إلى العربية:

«1» تشريعات خاصة بالمرأة في بيت زوجها.

«2» تشريعات عامة حول المرأة.

ويقع الكتاب في «324ص»، قد تبنى طباعة الكتاب مهد البراق للسياحة والسفر.